فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً فِي الْقِسْمَةِ (١) فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذلِكَ وَأَعْطَى أُنَاساً مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ (٢) فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدُ فِيهَا وَجْهُ اللَّهِ (٣) قَالَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٤) فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ (٥) ثمَّ قَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ هذَا فَصَبَر، قُلْتُ: لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثاً (٦).

رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ وَالْبُخارِيُّ هُنَا:

• عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَعُيَيْنَةُ بْنَ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ كلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذلِكَ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (٧):

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ … ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ (٨)

فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ (٩)

وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَخْفِضِ الْيوْمَ لَا يُرَفَعِ (١٠)

قَالَ: فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


(١) أكثر من إعطائهم دون غيرهم.
(٢) هم من سبق ذكرهم وهم أشراف القوم وأعلاهم شأنا.
(٣) هو معتب بن قشير المنافق.
(٤) بقول ذلك المنافق.
(٥) الصرف: الدم، وصبغ أحمر يصبغ به الجلود.
(٦) لا جرم أي لابد أو لا محالة، لا أرفع للنبي ﷺ كلامًا بعد هذا لأنه غضب وتأذى.
(٧) يخاطب النبي ﷺ ويرجوه أن يساويه بإخوانه.
(٨) النهب: الغنيمة، والعبيد: اسم الفرس عباس، ولعل بين بمعنى دون.
(٩) بدر جد لعيينة.
(١٠) أي ولست بأقل منهما ومن تخفضه اليوم لا يرفعه أحد فلا عزة إلا الله ورسوله ﷺ.

<<  <  ج: ص:  >  >>