وأن له قدما بقوله صلى الله عليه وسلم:"حتى يضع الرب عزَّ وجلَّ فيها قدمه" ١.
يعني جهنم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله عزَّ وجلَّ أنه:"لقي الله عزَّ وجلَّ وهو يضحك إليه " ٢، وأنه يهبط كل ليلة إلى السماء الدنيا، بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأنه ليس بأعور لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الدجال فقال:"إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور " ٣، وأن المؤمنين يرون ربهم عزَّ وجلَّ يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر، وأن له أصبعا بقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من قلب إلا هو بين أصبعين من أصابع الرحمن عزَّ وجلَّ " ٤.
١ أخرجه البخاري كتاب التفسير باب: "وتقول هل من مزيد" ٨/٥٩٤ ح٤٨٤٨، ومسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ٤/٢١٨٧ ح٢٨٤٨ كلاهما من طريق قتادة عن أنس بن مالك. ٢ أخرجه البخاري: كتاب الجهاد باب الكافر يقتل المسلم ٦/٣٩ ح٢٨٢٦ ومسلم كتاب الإمارة باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ٣/١٥٠٤ ح١٨٩٠ كلاهما من طريق الأعرج عن أبي هريرة. ٣ أخرجه البخاري: كتاب الفتن باب ذكر الدجال ١٣/٩١ ح٧١٣١، ومسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ذكر الدجال وصفته ٤/٢٢٤٨ ح٢٩٣٣ كلاهما من طريق قتادة عن أنس بن مالك. ٤ أخرجه بنحو هذا اللفظ أحمد في المسند ٤/١٨٢ وابن ماجه في المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية ١/٧٢ ح١٩٩ والحاكم في المستدرك ١/٥٢٥، والآجري في الشريعة ص٣١٧، وابن مندة في الرد على الجهمية ص٨٧ جميعهم من حديث النواس بن سمعان، قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي في التلخيص، وقال عنه ابن مندة: "حديث النواس بن سمعان حديث ثابت رواه الأئمة المشاهير ممن لا يمكن الطعن على واحد منهم".