للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

مرجىء، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه فهو قدري"١.

هـ- نهيه عن الكلام والخصومات في الدين:

(١) أخرج الهرري عن الربيع بن سليمان قال: "سمعت الشافعي يقول: ... لو أن رجلاً أوصى بكتبه من العلم لآخر، وكان فيها كتب الكلام، لم تدخل في الوصية لأنه ليس من العلم"٢.

(٢) وأخرج الهروي عن الحسن الزعفراني قال: "سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحداً في الكلام إلا مرة وأنا أستغفر الله من ذلك"٣.

(٣) وأخرج الهروي عن الربيع بن سليمان قال: "قال الشافعي: لو أردت أن أضع على كل مخالف كتاباً كبيراً لفعلت، ولكن ليس الكلام من شأني، ولا أحب أن ينسب إليّ منه شيء"٤.

() وأخرج ابن بطة عن أبي ثور قال: "قال لي الشافعي: ما رأيت أحداً ارتدى شيئاً من الكلام فأفلح"٥.

(٥) وأخرج الهروي عن يونس المصري قال: "قال الشافعي: لأن يبتلي الله المرء بكل ما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير من أن يبتليه بالكلام"٦.

فهذه أقوال الإمام الشافعي- رحمه الله- في مسائل أصول الدين، وهذا موقفه من علم الكلام.


١ ذم الكلام (ق-٢١٥) وأورده الذهبي في السير (١٠/٣١) .
٢ ذم الكلام (ق-٢١٣) وأورده الذهبي في السير (١٠/٣٠) .
٣ ذم الكلام (ق-٢١٣) وأورده الذهبي في السير (١٠/٣٠) .
٤ ذم الكلام (ق-٢١٥) .
٥ الإبانة الكبرى ص ٥٣٥، ٥٣٦.
٦ مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص ١٨٢.

<<  <   >  >>