ينبغي أن يؤمن به، فقال: الله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم، أمته لا يسع١ أحداً من خلق الله عز وجل قامت لديه٢ الحجة إن القرآن نزل به وصحيح عنده٣ قول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما روى عنه العدل خلافه٤ فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله٥ عزَّ وجل، فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالدراية٦ والفكر ونحو ذلك أخبار الله عز وجل أنه سميع وأن له يدين بقوله عز وجل:{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ٧ وأن له يميناً بقوله عز وجل: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ٨، وأن له وجهاً بقوله عز وجل:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} ٩ وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} ١٠ وأن له قدماً بقوله صلى الله عليه وسلم: "حتى يضع الرب عز وجل فيها قدمه" ١١ يعني جهنم لقوله صلى الله عليه وسلم، للذي قتل في سبيل
١ في الطبقات: (لا يسمع) . ٢ في الطبقات: (عليه) . ٣ في الطبقات: (عنه بقوله) . ٤ في الطبقات: (سقطت كلمة خلافة) . ٥ في الطبقات: (فهو بالله كافر) . ٦ في الطبقات: (ولا بالرواية) . ٧ سورة المائدة، الآية ٦٤. ٨ سورة الزمر، الآية ٦٧. ٩ سورة القصص، الآية ٨٨. ١٠ سورة الرحمن، الآية ٢٧. ١١ أخرجه البخاري كتاب التفسير باب: "وتقول هل من مزيدا" (٨/ ٥٩٤) ح (٤٨٤٨) ، ومسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (٤/ ٢١٨٧) ح (٢٨٤٨) كلاهما من طريق قتادة عن أنس بن مالك.