للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فهذه الزيادة في الإيمان هي حسب مقتضى الآية التي أنزلت. وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} ١.

فالسكينة والطمأنينة جعلت موجبة لزيادة الإيمان. وقوله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} ٢، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً} ٣، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} ٤. فالمقصود من زيادة الهدى في الآيتين هو زيادة الإيمان كما دل عليه قول ابن مسعود في تفسير الآية٥.

وأما الأحاديث: فقوله في حديث شعب الإيمان: "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" ٦.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"٧.

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها" ٨ الحديث.


١ الفتح:٤.
٢ المدثر:٣١.
٣ محمد:١٧.
٤ الكهف:١٣.
٥ تفسير الطبري: ١٥/ ٢٠٧.
٦ أخرجه البخاري (٩) ومسلم (٣٦) وغيرهما.
٧ أحمد في المسند ٣/ ٢٠، ٤٩. وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٦٩/ ح ٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
والترمذي: وقال: هذا حديث حسن صحيح.
كتاب الفتن: باب ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب ٤/٤٦٩- ٤٧٠ ح: ٢١٧٢. والنسائي: كتاب الإيمان، تفاضل أهل الإيمان ٢/٢٦٥.
٨ البخاري كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال: (١/١٢) .

<<  <   >  >>