لهيعة (١) يعرض عليه ناس من الناس (٢) أحاديث من أحاديث العراقيين (٣)،
(١) هذا القول يرويه أبو حاتم الرازي أنه سمع ابن أبي مريم، به، وقد رواه عن أبي حاتم ابنه وموسى بن العباس، فاختلفت الروايتان، فلفظ رواية ابنه جاء هكذا "رأيت ابن لهيعة في آخر عمره، وقوم من أهل بربر يقرأون عليه من حديث منصور والأعمش والعراقيين، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن" إلخ ... وعقب ابن أبي مريم على كلام ابن لهيعة قائلًا: فلم أكتب عنه بعد ذلك/ الجرح ٥/ ١٤٦، والميزان ٢/ ٤٧٧، ولفظ رواية موسى بن العباس مطابقة لما هنا في الأصل مع زيادة التمثيل للعراقيين بمنصور والأعمش وأبو إسحق -يعني السبيعي-/ الكامل ٤/ ١٤٦٢، والسير ٨/ ٢١، وأهم خلاف بين الروايتين تحديد زمن هذه الواقعة بأنها كانت في آخر حياة ابن لهيعة، حيث اشتملت رواية ابن أبي حاتم على ذلك، وخلت منه رواية موسى بن العباس، ويبدو أن رواية ابن أبي حاتم هي الراجحة، لمناسبتها للأقوال الأخرى التي ذكرت أنه مع سوء حفظه عمومًا، فإنه كان أسوأ بعد احتراق كتبه في آخر حياته./ انظر السير ١/ ٢٨ والميزان ٢/ ٤٧٧ وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٨، وسيأتي أيضًا في كلام المؤلف في الأصل ما يؤيده. ويرجح رواية ابن أبي حاتم أيضًا اشتمالها على بيان نتيجة تلك الواقعة، وهي ترك ابن أبي مريم للتحمل عن ابن لهيعة. (٢) في رواية ابن أبي حاتم عن أبيه: أنهم قوم من أهل بربر/ الجرح ٥/ ١٤٦، وهم شعب أكثره قبائل تسكن الجبال قي شمال إفريقية/ المعجم الوسيط/ مادة "بربر" ١/ ٤٦. (٣) الذي في الكامل ٤/ ١٤٦٤ من رواية موسى عن أبي حاتم التمثيل للعراقيين بمنصور -يعني ابن المعتمر- والأعمش، وأبي إسحق -يعني السبيعي/ وثلاثتهم كوفيون وفي رواية ابن أبي حاتم: من حديث منصور والأعمش والعراقيين/ الجرح ٥/ ١٤٦ والميزان ٢/ ٤٧٧، فلعل المقصود: والعراقيين مثل هذين.