كيف رواية ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر؟ قال: ابن لهيعة ضعيف الحديث (١) وقال ابن أبي مريم (٢) رأيت ابن
= عن عمرو بن شعيب، فقد قال يحيى بن بكير: قيل لابن لهيعة: إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، فضاق ابن لهيعة، وقال: وما يدري ابن وهب، سمعت هذه الأحاديث من عمرو، قبل أن يلتقي أبواه/ تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٨ والسير ٦/ ١٨ أقول: وسيأتي بيان بعض ما أدخل على ابن لهيعة في حديثه عن عمرو بن شعيب، وظهوره على يد غير ابن وهب أيضًا كابن المبارك، وابن مهدي وابن أبي مريم/ ص ٨١٢، ٨١٣ أصل وت، ٨١٤ ت، وبه يكون الحق مع ابن وهب، في إثبات صدق ابن لهيعة، دون ضبطه. (١) تاريخ عثمان الدارمي عن ابن معين، بتحقيق د. أحمد نور سيف/ ١٥٢ والجرح والتعديل ٥/ ١٤٧ وقد أخرج ابن عدي من رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عدة أحاديث وأعل بعضها بابن لهيعة وبتلميذه محمد بن الحارث الملقب بصدرة، وبعضها بابن لهيعة وحده، وقال: ولابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر، نسخة، يحدث بذلك ابن بكير، وقتيبة، وغيرهما من المتأخرين/ الكامل ٤/ ١٤٦٤، ١٤٦٥، وستأتي أقوال أخرى عن ابن معين، ذكرها المؤلف في الأصل، وسنعلق هناك بوجود بعض روايات أخرى عن ابن معين فيها معارضة للرواية المذكورة هنا ولما سيأتي في الأصل. (٢) هو سعيد بن الحكم بن محمد، المعروف بابن أبي مريم، ثقة ثبت فقيه/ التقريب/ ٢٣٤، ٢٤١، وهو من تلاميذ ابن لهيعة/ تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٨، وعن ابن الجنيد أنه سمع يحيى بن معين يقول: كان ابن أبي مريم سيء الرأي في ابن لهيعة، فلما كتبوها عنه، وسألوه عنها، أي: كتبوا أحاديث ابن لهيعة برواية ابن أبي مريم عنه -سكت عن ابن لهيعة/ السير ٨/ ١٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٧٢٩، ولابن أبي مريم بعض أقوال أخرى في نقد شيخه ابن لهيعة، فلا تُقبل منه إلا بحجة/ انظر بعض انتقاداته في تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٨ والسير ٨/ ٢٥ والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٣٥.