وذكر الترمذي في كتاب العلل -أيضًا- أن حديث جابر عن أبي قتادة، غير محفوظ (٢).
وقال في حديث جابر -المُخَرَّج عنده هنا-: إنه سأل محمدًا عنه، فقال:
رواه غير واحد، عن محمد بن إسحاق (٣).
فلعل غرابته عمن فوق محمد بن إسحاق فيه، وهي غرابة لا تنافي الحسن الذي وصفه به: فإنها ترجع إلى بعض الإسناد، وقد ذكر أن في بعض (٤) الحديث الذي وصفه بذلك، أحاديث عن قوم من الصحابة، سماهم (٥)، فلا يعترض عليه في وصفه بعد بالحسن، فهو
(١) تقدم تخريج هذه الرواية أيضًا من طرق، وبيان حالها ص ٦٦٣ ت - ٦٦٦ ت، ٦٧٠ ت، ٦٧١، ٦٧٢. (٢) ترتيب العلل/ الموضع السابق، وقد أخرجه الترمذي في العلل بالإسناد الذي أخرجه به في الجامع، ثم تعقبه بما نقله عنه المؤلف هنا: أنه غير محفوظ، وتعقبه في الجامع بأن حديث جابر السابق تخريجه، أصح منه، لأن في سند حديث أبي قتادة ابنَ لهيعة. (٣) ترتيب العلل الكبير/ ل ٣. (٤) كذا الأصل، والذي يستقيم المعنى عليه أن يقال: "في معنى". (٥) حيث قال: وفي الباب عن أبي قتادة، وعائشة، وعمار، ثم أخرج عقيب ذلك حديث أبي قتادة، وأخرجه أيضًا في العلل الكبير كما ذكرت قبلًا ص ٦٩٢ ت وأما حديث عائشة فتقدم تخريج المؤلف له، ثم زدت في التعليق عليه من جانبي استكمال تخريجه وبيان حاله بما خلاصته: أنه قد صح سنده موقوفًا على عائشة، =