للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشافعي (١) وأحمد - في إحدى الروايتين (٢) عنه، واسحق


= وذكر ابن العربي أنه رُوِي عن مالك تقييد الجواز بالمواضع التي عملت للخلاء ولا يقدر الشخص على الانحراف فيها عن القبلة، أما إذا قدر على الانحراف فلا يجوز/ عارضة الأحوذي ١/ ٢٤.
(١) ذكر الشافعي ذلك في جمعه بين حديث ابن عمر بالترخيص، وحديث أبي أيوب بالمنع، فقال: والحال في الصحاري كما حدّث أبو أيوب، وفي البيوت كما حدث ابن عمر، لا أنهما يختلفان/ اختلاف الحديث للشافعي - باب استقبال القبلة للغائط والبول/ بهامش الأم ٧/ ٢٧٢، ورواه البيهقي بسنده إلى الشافعي/ معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الطهارة - باب الاستطابة ١/ ٢٦٨، ٢٦٩، وعزاه إليه الخطابي/ معالم السنن ١/ ٢٠ وابن حزم المحلي ١/ ٢٥٦ / وابن عبد البر، وقال: إنه الصحيح ١/ ٣٠٩ والبغوي/ شرح السنة له ١/ ٣٥٩ وابن العربي/ عارضة الأحوذي ١/ ٢٤ وابن قدامة/ المغني/ ١/ ١٦٢ وغير هؤلاء.
(٢) هكذا ذكر النووي في شرح مسلم ٣/ ١٥٤: إن هذه إحدى الروايتين مطلقًا عن أحمد، وذكر صاحب الافصاح: أنها الرواية الثانية المشهورة/ الافصاح لابن هبيرة ١/ ٧٦ فقيد الثنائية بالشهرة، والرواية الأولى عنه هي رواية المنع المطلق للاستقبال والاستدبار كما تقدم.
اما ابن الجوزي وابن قدامة فصرحا بأن هاتين الروايتين عن أحمد في الاستدبار والاستقبال في البنيان وما في حكمه من السواتر فقط/ المغنى ١/ ١٦٢ والتحقيق لابن الجوزي ١/ ٦٨، أما حكم الاستقبال والاستدبار عمومًا فعن أحمد فيه رواية ثالثة، وهي التي حكاها عنه الترمذي في هذا الباب: أنه يجوز الاستدبار فقط للكعبة دون الاستقبال، وكذا ذكرها صاحب المغني ١/ ١٦٣ والافصاح ١/ ٧٦.
وقد راعى النووي نفسه مجموع الروايات عن أحمد مرة ثانية فقال في المجموع عن القول بالاستقبال والاستدبار في البنيان والسواتر وعدمه في غيرهما: إنه رواية عن أحمد، وذكر الروايتين الأخريين أيضًا/ المجموع للنووي ٢/ ٨١ وانظر المغنى ١/ ١٦٢، ١٦٣ والتمهيد ١/ ٣٠٩، ٣١٠. وراعي مجموع الروايات أيضًا =

<<  <  ج: ص:  >  >>