للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشعبي (١) ومالك بن أنس (٢)


= نافع عن ابن عمر: أنه كان يكره أن تستقبل القبلتان بالفروج/ المحلى ١/ ٢٥٨ وهذا إسناد ضعيف، لضعف رواية حماد عن أيوب/ انظر شرح العلل ١/ ١٢٨، ٢/ ٦٧٤، ٦٧٥ وتلك الرواية هي الموافقة لِمَا ذهب إليه ابنُ حزم من ترجيح المنع المطلق بالنسبة للكعبة، ولكنه ذكر رواية أخرى عن ابن عمر من طريق شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن نافع عن ابن عمر أنه يجوز استقبال الكعبة واستدبارُها بالبول والغائط/ المحلى ١/ ٢٥٩.
وهذا إسناد صحيح؛ غير أن الرواية التي معنا يؤيدها حديث ابن عمر المرفوع الذي صح فيه رؤيته للرسول -صلى الله عليه وسلم- يستدبر القبلة عند قضاء الحاجة محجوبًا (كذا؟) عليه بِلَبِن، أوْ في كتيف/ فتح الباري ١/ ٢٢٨ ط الحلبي، وبهذا تترجح رواية ابن عمر التي معنا لموافقتها للمرفوع المقيد بالبناء وما يقوم مقامه من السواتر.
(١) هو عامر بن شراحيل الشعبي -بفتح الشين المعجمة، وسكون العين المهملة ثقة مشهور فقيه فاضل، مات بعد المائة، وله نحو ثمانين سنة/ تقريب التهذيب ١/ ٣٨٧ وإحكام الأحكام لابن دقيق العيد ١/ ٣٨٧ وقوله هذا أخرجه عنه غير واحد كما سيأتي بيانه قريبًا، حيث ذكره المؤلف في الأصل.
وذكر قوله بغير إسناد كل من ابن حزم/ المحلي ١/ ٢٥٩ وابن دقيق العيد/ إحكام الأحكام ١/ ٥٣ والخطابي/ معالم السنن ١/ ٢٠، والبغوي/ شرح السنة ١/ ٣٥٩ والنووي/ شرح مسلم للنووي ٣/ ١٥٤ والمجموع له ٢/ ٨١، وغير هؤلاء.
(٢) عزاه لمالك كل من: ابن القاسم/ المدونة ١/ ٧ والخطابي ورجَّحه/ معالم السنن له ١/ ٢٠ والبغوي/ شرح السنة له ١/ ٣٥٩ وابن عبد البر، وقال: إنه الصحيح/ التمهيد ١/ ٣٠٩، ٣١٢، وابن العربي/ عارضة الأحوذي/ ١/ ٢٦ والنووي/ المجموع له ٢/ ٨١ وابن قدامة، وقال: هو الصحيح/ المغني ١/ ١٦٢ وابن حزم، وشدد العبارة في رده/ المحلي ١/ ٢٥٩، ٢٦٦ والصواب ما قرره غيره من الأئمة المذكورين وغيرهم: أنه الصحيح والأولى؛ لما قدمته، =

<<  <  ج: ص:  >  >>