للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحديث سُراقة هذا، ذكرِ ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن حديث رواه أحمد بن ثابت، [فرْخُوَيه] (١) عن عبد الرزاق، عن مَعمر، عن سِمَاك [بن الفضل، عن أبي رشدين الجَنَدِي] (٢) عن سراقة [بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إذا أَتى أحدُكم الغائط فَلْيكرم قِبلة الله - عز وجل- فلا يستقبل القبلة ... (الحديث)، قال أبي: إن ما يروونه موقوف، وأسنده عبد الرزاق بأخَرة] (٢).


(١) أثبتها من عند ابن أبي حاتم/ علل الحديث - كتاب الطهارة ١/ ٣٦ /، الجرح وِالتعديل له ٢/ ٥٤٤ وهو أحمد بن ثابت بن عَتْاب الرازي، المعروف بفَرخُويَه، روى عن عبد الرزاق وعمرو بن عثمان الرقي، وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، ثم روى عن أبي العباس الطهراني قوله: كانوا لا يشكُّون أن فرخويَه كذاب/ الجرح والتعديل/ الموضع السابق، ولسان الميزان ١/ ١٤٣ وعليه فالحديث من طريق "فَرخُويَه" موضوع، وقد أخرجه الدارقطني بمعناه مع زيادة، وذلك من طريق مُبشر بن عبيد -بسنده- عن عائشة قالت: مر سراقة بن مالك المُدلِجي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن التغوط، فأمره أن يتنكب القِبلة، ولا يستقبلها، ولا يستدبرها" (الحديث) ثم قال الدارقطني: لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث/ سنن الدارقطني - كتاب الطهارة ١/ ٥٧٥٥٦، ح ١١، وقال ابن حجر: رماه أحمد بالوضع/ التقريب ٢/ ٢٢٨، وعليه فالحديث بهذا الإسناد، إما شديد الضعف وإما موضوع أيضًا لحال "مبشر" هذا والله أعلم.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وأثبته من المصدر الذي أشار اليه المؤلف وهو علل الحديث لابن أبي حاتم - كتاب الطهارة ١/ ٣٧، ومن نصب الراية ٢/ ١٠٣، وقوله: بأخَرة، أي أخيرًا، كذا فسرها الرافعي، وضبطها بفتح الخاء المعجمة/ التدوين في أخبار قزوين للرافعي ١/ ١٢، وقال ابن حجر عن الحديث: أخرجه الدارمي، وغيره، وإسناده ضعيف/ التلخيص الحبير ١/ ١٠٥. =

<<  <  ج: ص:  >  >>