-صلى الله عليه وسلم- مَجَّةً (١) مَجَّهَا من بئر في دارِهم، [في وَجْهِه](٢)
(١) بفتح الميم وتشديد الجيم، من المَج، ومعناه هنا قَذفُ الماء، وإرسالُه من الفم مع نَفْخ، وقيل: لا يسمى مَجًا حتى يكون القذف من بُعْد، والتركيب يدل على رَمْي الشيء بسرعة، وقد فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- المَج لمحمود إمَّا مُداعبة معه، أو ليبارك عليه به، كما كان ذلك شأنه مع أولاد الصحابة، تأنيسًا لهم، وإكرامًا لآبائهم، ونقل النووي عن بعضهم أنه: لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد بذلك أن يحفظه محمود فينقله كما وقع، فتحصل له فضيلَةُ نَقْلِ هذا الحديث، وصحةُ صحبته/ انظر مشارق الأنوار للقاضي عياض ١/ ٣٧٤ والنهاية ٤/ ٢٩٧ وشرح النووي على مسلم ٣/ ٣٤٦ مع القسطلاني، وفتح الباري ١٧٢/ ١ وعمدة القاري ٢/ ٧٢. (٢) ليست بالأصل وأثبتُّها اعتمادًا على أكثر الروايات للحديث كما سيأتي تخريجه/ وانظر ترجمة الزهري/ ٥١، ولم أجد رواية للحديث باللفظ الذي في الأصل، فقد أخرجه البخاري في كتاب الأذان -باب من لم يَرُد السلام على الإِمام، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الربيع- وزعم أنه عَقل رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وعَقَل مجة مجها من دلو كان في دارهم/ البخاري مع الفتح ٢/ ٣٢٣ ح ٨٣٩، وأخرجه في كتاب التهجد - باب صلاة النوافل جماعة، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الرَّبِيع الأنصاري أنه عَقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعَقَل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم/ البخاري مع الفتح ٣/ ٦١ ح ١١٨٦. وأخرجه في الدعوات - باب الدعاء للصبيان بالبركة ومَسْح رؤوسهم، من طريق الزهري، أخبرني محمود بن الربيع - وهو الذي مجَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وجهه وهو غلام من بئرهم/ البخاري مع الفتح ١١/ ١٥١ ح ٦٣٥٦. وأخرجه في كتاب الرقائق - باب العمل الذي يُبْتَغَى به وجهُ الله، من طريق الزهري أخبرني محمود بن الربيع - وزعم عمود أنه عقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وعقل مَجَّة مجَّها من دلو كانت في دارهم/ البخاري مع الفتح ١١/ ٢٤١ ح ٦٤٢٣. وأخرجه أيضًا مسلم - كتاب المساجد - باب الرخصة في التخلف عن الجماعة،=