= الزهري مقبولة، وقد قال أبو زرعة الدمشقي: قُلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيم): أَتَسْتَوْحِشُ من حديث ابن أبي ذئب، وسماع الزهري من أبان بن عثمان؟ قال: لا/ تاريخ دمشق أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥١٠. ومن جهة أخرى نجد الإِمام أحمد يقول: إن أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه شيئًا/ المراسيل لابن أبي حاتم ١٦ وتهذيب التهذيب ١/ ٩٧؛ لكن الصواب سماعه منه كما جاء في صحيح مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم نكاح المُحْرِم ٢/ ١٠٣١ ح ٤٥ وكتاب الحج باب جواز مداواة المُحْرِم عينَه ٢/ ٨٦٣ ح ٩٠، وسنن أبي داود - كتاب الحج - باب المُحرِم يتزوج ٢/ ٤٢٠ ح ١٨٤١، وبهذا رد الحافظ ابن حجر قولَ الإِمام أحمد بعدم السماع/ تهذيب التهذيب ١/ ٩٧، بل إن الإِمام أحمد نفسه روى حديث طلاق السكران من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبان عن عثمان، به. ثم قال: وهو أرفع شيء فيه - يعني في طلاق السكران/ مسائل الإِمام أحمد - رواية ابنه عبد الله/ ٣٦١. وبهذا كله يتضح لنا أن سند الحديث منفصل برواية الثقات بعضهم عن بعض، وقال عنه العيني: إنه سند صحيح/ عمدة القاري ٢٠/ ٢٥٢. وقد ذكر البخاري في صحيحه الحديث معلقًا بصيغة الجزم، حيث قال: وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق/ كتاب الطلاق - باب الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران ... إلخ/ البخاري مع الفتح ٩/ ٣٨٨، والتعليق المجزوم يفيد صحة إسناده إلى من عُلِّق عنه وهو عثمان -رضي الله عنه-/ انظر فتح المغيث للسخاوي ١/ ٥٢، ٥٣. ومشى الألباني على صحته/ إرواء الغليل ٧/ ١١٢. وأخرجه ابن حزم في المحلَّي من طريق ابن أبي شيبة، واحتج به/ المحلَّي - كتاب الطلاق ١١/ ٥٣٧، ٥٣٨. وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن مطولًا وفي آخره زيادة، وذلك من طريق شبابة نا ابن أبي ذئب عن الزهري ... به - كتاب الطلاق - باب من قال لا يجوز طلاق =