للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبارُهْم (١)


= وعلى هذا يكون الصواب أن هذا الصحابي اسمه: "عمر بن أبي سلمة" وأن تسميته بعمرو بن أبي الأسد، يُعتبر وَهْمًا، كما أن رواية الزهري عنه منقطعة.
وقد أقر هذا. التصويب لا سمه كل من ابن الأثير والذهبي وابن حجر، إلا أن ابن الأثير ذكر أن أبا نعيم جعل اسم هذا الصحابي "عمرو بن الأسود"/ أسد الغابة ٤/ ١٩١ ط الشعب، والذي في المعرفة لأبي نعيم -كما تقدم- هو: "عمرو بن أبي الأسد" وكذا جاء في النسخة التي اطلع عليها ابن حجر/ انظر الإِصابة ٣/ ١٧٢، فلعل النسخة التي اطلع عليها ابن الأثير من "المعرفة" وقع فيها الاسم كما ذكره.
وأيضًا ذكر الذهبي هذا الصحابي باسم "عمرو بن أبي الأسد" وقال: روى عنه الزهري، وَهِم فيه محمد بن بشر، وإنما هو ابن أبي سلمة/ انظر تجديد الصحابة ١/ ٤٠٠، وقوله: "وإنما هو ابن أبي سلمة" يفيد إقراره لكون اسمه "عمرو بن أبي سلمة" وذلك خلاف ما تقدم من أن الصواب كونه "عمر بن أبي سلمة" لا "عمرو".
وفي الإِصابة أيضًا ذكر تصويب رواية "عمرو بن أبي سلمة" بالواو/ الإِصابة ٣/ ١٧٢ ط التجارية سنة ١٩٣٩ م، و ٥/ ٢٨٨ ط النهضة، والصواب "عمر" بدون الواو كما تقدم نقله عن المعرفة لأبي نعيم، وأطراف غرائب الدارقطني، وهما مصدرا ابن حجر في التصويب المذكور.
(١) بالأصل "وأبي رُهم" والصواب ما أثبته، لعطفه على منصوب، وقد ضبط ابن حجر هذه الكنية فقال: بضم الراء/ التقريب ٢/ ١٣٦، وفي الصحابة غير واحد كُنِي بهذه الكنية؛ ولكن لم أجد ذكرًا لرواية الزهري عن أي منهم؛ لكن نقل ابن حجر في ترجمة أبي رُهم الغفاري عن ابن المديني أن حديث الزهري عنه غير متصل/ تهذيب التهذيب ٩/ ٤٥١، وهذا يفيد أن أبارُهْم المقصود هو أبو رُهْم الغفاري، واسمه كلثوم بن الحصين، واختلف في بقية نسبه؛ ولكنه مشهور باسمه وبكنيته/ انظر الكنى لمسلم ١/ ٣٢٦ وللدولابي ١/ ٢٨، ٢٩.
وقد ساق ابن حجر له حديثًا عزاه إلى أحمد والبَغوي وغيرهما من طريق معمر عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>