للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= فالظاهر مما تقدم أنه لم تتوافر لنا رواية معتمدة تثبت سماع الزهري من ابن عمر، أو لقاءهما.
ولما قرر أبو حاتم الرازي رؤية الزهري لابن عمر، نَبَّه في نفس الوقت على عدم اقتضاء تلك الرؤية لسماعه منه، فقد قال: الزهري لم يصح سماعه من ابن عمر، رآه ولم يسمع منه/ المراسيل لابن أبي حاتم/ ١٩٢ وشرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٣٦٧، وقال ابن عبد البر: وليست الرؤية دليلًا على صحة السماع/ التمهيد ١/ ٣٧، وقال: ابن رُشَيد: كم مِنْ تابع لقي صاحبًا ولم يسمع منه، وكذلك مَنْ بَعدهم/ السَّنَن الأبْينَ لابن رُشَيد/ ٣٣ وقال ابن رجب: وكذلك من عُلِم منه أنه مع اللقاء لم يسمع ممن لقيه إلا شيئًا يسيرًا فرواياته عنه زيادة على ذلك مرسلة/ شرح علل الترمذي ١/ ٣٦٦، وقد وافق أحمد أبا حاتم على عدم سماع الزهري من ابن عمر فقال: لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر شيئًا/ جامع التحصيل/ ٣٣١ وتحفة التحصيل/ ١٨٤ أوتهذيب التهذيب ٩/ ٤٥٠، ووافق ابن معين أيضًا أبا حاتم على عدم السماع؛ ولكنه خالفه في ثبوت الرؤية، فقال: لم يسمع الزهري من ابن عمر شيئًا/ جامع التحصيل/ ٣٣١ وتحفة التحصيل/ ١٨٤ أ، وفي لفظ: ليس للزهري عن ابن عمر رواية/ تهذيب التهذيب ٩/ ٤٥٠ - يعني رواية متصلة- وفي لفظ آخر قال: وابن شهاب لم ير ابن عمر ولا سمع منه/ التمهيد ١٠/ ٧ وفتح الباري ٣/ ٥١١، وأوجز المسالك الى موطأ مالك للكاند هلوي ٧/ ٣٤٧، وقال عمرو بن دينار: أنا لقيت ابن عمر ولم يلقه الزهري/ ترجمة الزهري من تاريخ ابن عساكر/ ١١٢، والتمهيد ٦/ ١٠٢ وابن دينار ممن روى عن الزهري وجالسه بمكة وأثنى عليه/ المصدر السابق/ ترجمة الزهري/ ١١٢، ١١٣ والتمهيد ٦/ ١٠٢ ومع أن من المؤكد من تاريخ مولد الزهري وتاريخ وفاة ابن عمر ومن تَتَبُّعِ مسار حياتهما أنهما تعاصرا، وأمكن لقاؤهما إلا أن من يكتفي بالمعاصرة وإمكان اللقاء والسماع في إثبات الاتصال -كالإِمام مسلم ومن وافقه- يشترطون مع ذلك السلامة من التدليس، وعدم وجود دلالة بَيِّنة على أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه، أو لقيه ولكن لم يسمع منه شيئًا/ صحيح مسلم =

<<  <  ج: ص:  >  >>