للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أولى بالصواب من الأول/ سنن النسائي الكبرى/ الموضع السابق.
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن الحديث المذكور، من طريق أسامة عن الزهري عن ابن الأزهر فقالا: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، ثم ذكرا له أن عقيل بن خالد يُدخِلُ بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر/ علل الحديث للرازي - كتاب الحدود ١/ ٤٤٦ ح ١٣٤٤. وأقر ذلك أيضًا ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٧٥.
لكن يلاحظ أن الإمام أحمد -كما تقدم- استدل بهذا الحديث على نفي سماع الزهري مطلقًا من ابن الأزهر.
أما النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازي فنفوا سماعه هذا الحديث فقط من ابن الأزهر.
فلعل مطلق كلام أحمد يُحمَل على تَقْييدهم بهذا الحديث فقط.
والزهْري مع إمامته وزيادة توثيقه، قد عُدَّ ممن يُرسل عن كل أحد، أي عن الثقات والضعفاء من الشيوخ، كسليمان بن أَرقم، وغيره؛ ولهذا رجح الأكثرون ضعف مراسيله وقال العلائي: الظاهر أن قول الأكثرين أولى بالاعتماد/ جامع التحصيل للعلائي/ ٤١، ٤٣، ٤٤، ٧٤، ٧٥، ٨١، ٨٧، ٩٥، ١٠١، ١٠٢، ١١٦، ٣٣١، وانظر شرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٢٨٤ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٩ وانظر لتفصيل الآراء في مراسيله ص ٥١٨ ت.
ويُعَد الزهري من المدلِّسين أيضًا مع الخلاف في طبقته، فالعلائي -مع ترجيحه لضعف مراسيله كما مضى- قد عده من الطبقة الثانية من المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم وإن لم يصرحوا بالسماع، وذلك لإمامته، أو لقلة تدليسه بالنسبة لمجموع مرويَّاته/ جامع التحصيل ١٣٠، وقال الذهبي: كان يدلس في النادر/ الميزان ٤/ ٤٠، وأما البرهان الحلبي فذكر أنه مشهور بالتدليس، لكنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>