فإذا تحققتم أن من اتبع هذا الدين لا بد له من الفتنة, فاصبروا قليلا ثم ابشروا عن قليل بخير الدنيا والآخرة, واذكروا قول الله تعالى:{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} ٣.
فإن رزقكم الله الصبر على هذا وصرتم من الغرباء الذين يتمسكوا بدين الله مع ترك الناس إياه فطوبى أن كنتم ممن قال فيه نبيكم صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء, قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس" ٦.
١-جزء من الآية ٢٠ من سورة الفرقان. ٢-سورة العنكبوت آية ٢-٣. ٣- سورة غافر آية ٥١. ٤- سورة الصافات الآيات ١٧١ إلى ١٧٣. ٥- سورة المجادلة ٢٠-٢١. ٦-أخرجه أبي عمرو الداني عن ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ: " إن الإسلام بدأ.." في السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها ٣/٦٣٣ ب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا" بسند صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٢٦٧ ح: ١٢٧٣, وأورده الشاطبي في الاعتصام بلفظ: "بدأ الإسلام ... يصلحون عند فساد الناس" ١/١٨, ن المكتبة التجارية الكبرى بمصر- مطابع شركة الإعلانات الشرقية, وابن رجب بلفظ: =