الجنّة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله – عزّ وجلّ١ – إلى عيسى- عليه السّلام٢ – إنِي قد أخرجت عباداً لي، لا يَدَان لأحدٍ بِقِتالِهم٣، فَحَرِّزْ عبادي إلى الطُّورِ٤، ويبعث الله يأْجُوجَ ومَأْجُوجَ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ٥ يَنْسِلُونَ} ، [الأنبياء، من الآية: ٩٦] ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهم على بُحَيْرَةٍ طَبَريَّةٍ، فَيَشْرَبُون ما فيها، ويَمرُّ آخرُهم فيقولون: لقد كان بِهِذه مرَّةً مَاءٌ. ويُحْصَرُ نَبِيّ الله عيسى – عليه السّلام٦ – وأَصْحَابُهُ، حتّى يكون رأس الثّورِ لأَحَدِهِم خيراً من مائة
١ لا توجد هذه الجملة في صحيح مسلم. ٢ لا توجد هذه الجملة في صحيح مسلم. ٣ "لا يدان لأحد بقتالهم"، يدان: تثنية يد، قال العلماء: منعاه: لا قدرة لا طاقة، يقال: ما لي بهذا الأمر يد، وما لي به يدان، لأنّ المباشرة والدّفع إن إنّما يكون باليد، وكأنّ يديه معدومتان لعجزه عن دفعه. ٤ "فحرز عبادي إلى الطّور"، أي: ضمّهم واجعله لهم حرزاً. يقال: أحرزت الشّيء، أحرزه، إحرازاً، إذا حفظته وضممته إليك، وصنته عن الأخذ، ووقع في بعض النّسخ حِزّبْ: أي: اجمعهم، وروى حوز، أي: نحهم وأزلهم عن طريقهم. ٥ الحدب: النّشز. قال الفراء: من كلّ أكمة، من كلّ موضعٍ مرتفع، وينسلون: يمشون مسرعين. ٦ لا توجد هذه الجمل في صحيح مسلم.