في النار، والله لو توعّدني أن يسجنني في الحمام كنت حريا أن لا يجفّ لي دمع، فقلت: هكذا في خلواتك قال: والله إنّه لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لي فأبكي ويبكي أهلي ويبكي صبياننا لا يدرون ما أبكانا؛ والله إنّي لأسكن إلى أهلي فيعرض لي فيحول بيني وبين ما أريد. فيقول أهلي يا ويحها ما خصّت به معك من طول الحزن، ما تقرّ لي معك عين.
٩٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عبيد الله بن سعيد، ثنا الوليد بن مسلم فذكره بإسناده ومعناه.
٩٠٧ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أنا علي بن محمد بن الزبير، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن عاصم مولى عثمان بن عفان، ثنا حوشب بن مسلم الثقفي، عن الحسن أنه كان يكره ذكر الموت عند الطعام.
٩٠٨ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا (محمد بن) عبد الله بن قهزاد قال: قال حفص بن حميد:
رأيت سهل بن علي في المسجد يجول كأنّه أبله من الخوف، وهو يقول:
النّار النّار وترتعد فرائضه حتى أخذني البكاء.
٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن السّريّ قال:
الخوف على ثلاثة أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العامّة يعلمون انه يجب الخوف من الله عزّ وجلّ؛ وخوف عارض عند تلاوة القرآن والقصص رقة كرقة النساء لها ثبوت؛ وخوف مزعج مقلق ينحل القلب والبدن، ويذهب بالنوم والطعم ولا يسكن خوف الخائف أبدا حتى يأمن ما يخاف.
٩٠٧ - حوشب بن بشر الثقفي هو: أبو بشر، صدوق كما بالتقريب. ٩٠٨ - حفص بن حميد هو المروزي العابد صدوق كما بالتقريب روى عنه محمد بن عبد الله بن قهزاذ.