فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر ولم يدلك ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة، فكذلك قوله:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ}.
لا يدلّ على أن عمل الصالحات ليس بإيمان، وإنما معناه أن الذين آمنوا قبل الإيمان-الناقل عن الكفر-ثم لم يقتصروا عليه ولكنهم ضمّوا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيمانهم من درجة الأقلّ إلى الأكمل.
أو نقول: ان المراد «بالذين آمنوا» الإيمان بالله وبعمل الصالحات الإيمان لله. والإيمانان متغايران على ما بيّنا. فلذلك سمّيا باسمين، والله أعلم.