غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية».
قالوا يا رسول الله وما الوجوب. قال: إذا مات فقالت ابنته والله إني كنت أرجو أن يكون شهيدا وإنك قد كنت قضيت جهادك فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قد أوقع أجره على قدر نيته. وما تعدون الشهادة؟
قالوا: القتل في سبيل الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد.
٩٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة الدمشقي نا أحمد بن خالد نا محمد بن اسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن مالك عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا المقتول في سبيل الله. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد والمبطون في سبيل الله شهيد والخار عن دابته في سبيل الله شهيد والغريق في سبيل الله شهيد والمجنوب في سبيل الله شهيد. يعني ذات الجنب.
٩٨٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني حيوة بن شريح وأبو عتبة الحسن بن علي السكوني والوليد بن عتبة قالوا نا بقية بن الوليد عن يحيى) (١) بن سعيد عن خالد بن معدان عن (ابن أبي بلال)(٢) عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«يختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون. فيقول الشهداء: واخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على
٩٨٨١ - عزاه السيوطي في أبواب السعادة (٥٨) إلى المصنف فقط. (١) في ن: (بحر). (٢) في ن (ابن بلال).