قال: ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم قالوا خلق الله الناس والدواب والأنعام فقال إبليس لأخلقنّ خلقا أضرهم فخلق الحيات والعقارب والسباع فذلك قوله تعالى:
فإنما هو بيان ما ركبه من خلق متقدم فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون، قال الله عزّ وجلّ لهم:«كونوا»، فكانوا كما قال للأصل الذي منه خلق الجن والأصل الذي خلق منه الإنس هو التراب والماء والنار والهواء:«كن» فكان، فكانت الملائكة في الاختراع كأصول الجنّ والإنس لا كأعيانهم فلذلك لم يذكروا معهم. (والله أعلم).
قال البيهقي رحمه الله تعالى: وأبين من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن حديث عائشة (رضي الله عنها).
١٤٣ - وذلك ما أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر وحمدان السلمي، قالوا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (رضي الله
١٤٣ - أبو حامد بن الشرقي هو: أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري (سير ١٥/ ٣٧)، ومحمد بن يحيى هو الذهلي، وحمدان السلمي هو: أحمد بن يوسف السلمي. أخرجه مسلم ص (٢٢٩٤).