[١٨٧٨] وفي ترجمة الزهري عن "حلية أبي نعيم" من طريق ابن عيينة عن الزهري "كنت عند الوليد بن عبد الملك فتلا هذه الآية {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فقال: نزلت في علي بن أبي طالب. قال الزهري: أصلح الله الأمير، ليس الأمر كذلك، أخبرني عروة عن عائشة. قال: وكيف أخبرك؟ قلت: أخبرني عروة عن عائشة أنها نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول" ١.
[١٨٧٩] ولابن مردويه من وجه آخر عن الزهري "كنت عند الوليد ابن عبد الملك ليلة من الليالي وهو يقرأ سورة النور مستلقيا، فلما بلغ هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} - حتى بلغ - {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} جلس ثم قال: يا أبا بكر من تولّى كبره منهم؟ أليس علي بن أبي طالب؟ قال: فقلت في نفسي: ماذا أقول؟ لئن قلت لا لقد خشيت أن ألقى منه شرا، ولئن قلت نعم لقد جئت بأمر عظيم، قلت في نفسي: لقد عوّدني الله على الصدق خيرا، قلت: لا، قال فضرب بقضيبه على السرير ثم قال: فمن فمن؟ حتى ردّد ذلك مرارا، قلت: لكن عبد الله بن أبي"، وفيه "قالت عائشة: أن عليا أساء في شأني والله يغفر له" ٢.
[١٨٨٠] أخرج يعقوب بن شيبة في مسنده عن الحسن بن علي الحلواني ٣
١ فتح الباري ٧/٤٣٧. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/٣٦٩ حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا إسماعيل بن موسى السعدي، ثنا ابن عيينة، عن الزهري، به. ٢ فتح الباري ٧/٤٣٧. ساقه السيوطي في الدر المنثور ٦/١٥٧ بهذا الإسناد معزواً ليعقوب بن شبة في مسنده. ٣ الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلاّل الحلواني، نزيل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/٢٦٣، والتقريب ١/١٦٨.