مسألة التحسين والتقبيح العقليين
والكلام على هذه المسألة يمكن ضبطه في النقاط التالية:
أ- المراد بالحُسْن والقبح.
ب- الأقوال في المسألة.
جـ- أصول مهمة عند أهل السنة.
د- تفصيل مذهب أهل السنة.
هـ- مذهب أهل السنة وسط بين الطرفين.
و تنبيهات.
أ- المراد بالحُسْن والقُبْح:
يطلق الحسن والقبح بثلاثة اعتبارات (١) :
الاعتبار الأول: بمعنى ملاءمة الطبع ومنافرته، فما لاءم الطبع فهو حسن؛ كإنقاذ الغريق، وما نافر الطبع فهو قبيح؛ كاتهام البريء.
الاعتبار الثاني: بمعنى الكمال والنقص، فالحسن: ما أشعر بالكمال؛ كصفة العلم، والقبيح: ما أشعر بالنقص؛ كصفة الجهل.
والحسن والقبح بهذين الاعتبارين: لا خلاف أنهما عقليان، بمعنى أن العقل يستقل بإدراكهما من غير توقف على الشرع.
والاعتبار الثالث: بمعنى المدح والثواب، والذم والعقاب.
والحسن والقبح بهذا الاعتبار: محل نزاع بين الطوائف، وذلك على النحو الآتي:
(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (١١/٣٤٧) ، و"مفتاح دار السعادة" (٢/٤٤) ، و"شرح الكوكب المنير" (١/٣٠٠، ٣٠١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.