وفي اصطلاح الأصوليين:"استدامة إثبات ما كان ثابتًا، أو نفي ما كان منفيًا"(٢) .
والملاحظ من خلال هذا التعريف أن الاستصحاب:
إما أن يكون استدامة إثبات أمر، أو استدامة نفي أمر، فهو استدامة على كلا الحالين.
[المسألة الثانية: أنواع الاستصحاب وحكم كل نوع]
إذا أطلق الاستصحاب فالمراد به: البقاء على الأصل فيما لم يُعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع، وهذا يسمى بدليل العقل المبقي على النفي الأصلي (٣) ، وهو النوع الأول من أنواع الاستصحاب الآتي بيانها.
ولما كان للاستصحاب صور أخرى - اصطلح البعض على إدخالها تحت مسماه - صح بذلك أن يُجعل للاستصحاب أنواع متعددة، وذلك على النحو الآتي:
النوع الأول: استصحاب البراءة الأصلية، أو استصحاب دليل العقل، أو استصحاب العدم الأصلي، وذلك مثل نفي وجوب صلاة سادسة (٤) .
وهذا النوع لا خلاف في اعتباره (٥) ، بل جعله البعض من الأدلة المتفق