وذلك في دلالة قَوْله تَعَالى:{أَحَدٌ} وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .
قَال القرطبي - رحمه الله -: "فالأحد في أسمائه تعالى مشعر بوجوده الخاص به الَّذِي لا يشاركه فيه غيره"٢.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "فقوله: {أَحَدٌ} مع قوله: {لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ينفي المماثلة والمشاركة"٣.
٤- دلالة السورة على تفرده سبحانه بالربوبية، وذلك مستفاد من تفسير من فسر {الصَّمَد} بأنه: "السيد الَّذِي يصمد إليه في الحوائج"٤.
وإنما صمد إليه الناس في حوائجهم، واتجهت إليه قلوبهم لما استقر فيها من أنه الرب المدبر الخالق الرازق المتصرف وهذا
١ الصواعق المنزلة، تحقيق/د. أحمد عطية الغامدي (٢/٦٨١) . ٢ المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم، لأحمد بن عمر القرطبي، (٢/٤٤٢) . ٣ مجموع الفتاوى (١٧/٣٢٥) . ٤ مجموع الفتاوى (١٧/٢١٤) .