الكمال. وهو المعنى الَّذِي يرجع إليه أغلب تلك الأقوال.١
وممن نص على أن اسم الله (الصمد) ، يدل على اتصاف الله بصفات الكمال وأن له من كل كمال أكمله، ابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قَال في تفسيره:"السيد الَّذِي قد كمل في سؤدده، والشريف الَّذِي قد كمل في شرفه، والعظيم الَّذِي قد عظم في عظمته، والحليم الَّذِي قد كمل في حلمه، والغني الَّذِي قد كمل في حكمته، وهو الَّذِي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلا له"٢.
فهذا التفسير من ابن عباس - رضي الله عنهما - يدل على أن اسم الله (الصمد) يدل على أن لله من كل كمال أكمله وأعلاه. وضرب أمثلة على ذلك.
وقال أحمد بن عمر القرطبي٣ - رحمه الله -:
١ انظر: جامع البيان، لابن جرير، (١٢/٧٤١-٧٤٤) ، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (١٧/٢١٤) وما بعدها. ٢ انظر: جامع البيان، لابن جرير، (١٢/٧٤٤) ، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (٤/٥٧٠) . ٣ أبو العباس، ضياء الدين، أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي، ولد سنة (٥٧٨ هـ) ، في قرطبة بالأندلس، كان فقيها محدثا، له مواقف في الإنكار على الصوفية والمبتدعة. ولم يسلم من بدعة الأشاعرة في العقيدة. له مصنفات عديدة منها: مختصر البخاري، وتلخيص صحيح مسلم، والمفهم في شرح ما أشكل من تلخيص مسلم، وكتاب في أصول الفقه، وغيرها. توفي سنة (٦٥٦ هـ) . انظر: البداية والنهاية (١٣/٢١٣) . وشذرات الذهب (٧/٤٧٣) .