هذه الآيات العظيمة من سورة (الحشر) هي أشمل الآيات التي فصلت المعاني التي دل عليها (المثل الأعلى) لله تعالى، حيث بينت الحقائق الآتية:
١- تفرد الله تعالى بالألوهية، واستحقاقه وحده للعبادة في قوله:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ... } .
٢- تقديم ما يدل على اتصاف الله بالألوهية، وتفرده بها، في قَوْله تَعَالى:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} ، ثم الإخبار عن ذلك بذكر أسمائه سبحانه بقوله:{المَلِكُ القُدُّوسُ ... } الآية، يدل على أن وصف الألوهية هو المعنى الأساس الَّذِي ترجع إليه كل صفات الكمال.
وسيأتي مزيد بيان لهذا المعنى في الفوائد إن شاء الله تعالى.
٣- ذكر عدد كبير من أسماء الله الحسنى الدالة على صفات الكمال، وهي تدخل في تفصيل ما دل عليه المثل الأعلى من اتصافه تعالى