للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد دلت هذه الآية العظيمة على ثبوت المثل الأعلى لله تعالى لاشتمالها على المعاني التي دل عليها.

فقَوْله تَعَالى: {اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} دل على تفرده سبحانه بالألوهية، وتقديمها يدل على أنها الأساس في التعريف بالله، وإثبات أوصاف الكمال له.

قَوْله تَعَالى: {الحَيُّ القَيُّومُ} : هذان الاسمان يتضمنان إثبات صفات الكمال أكمل تضمن.

قَال شارح العقيدة الطحاوية - رحمه الله - في الكلام على هذين الاسمين: "وهما من أعظم أسماء الله الحسنى، حتى قيل: إنهما الاسم الأعظم. فإنهما يتضمنان إثبات صفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه ...

ولهذا كان قوله: {اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} أعظم آية في القرآن، كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.١


١ يشير إلى ما رواه الإمام مسلم - رحمه الله - عن أبي بن كعب رضي الله عنه قَال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ " قَال: قلت: الله ورسوله أعلم. قَال: يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قَال: قلت: {اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} قَال: فضرب في صدري وقال: "والله ليهنك العلم أبا المنذر". كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (ح ٨١٠) ، (١/٥٥٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>