- والخبر عنها كائن على أنها خاصة بالله لا يشاركه فيها غيره سبحانه.
- والمؤمنون يثبتونها لله معتقدين تفرده بها.
وقد دل على تفرد الله بها في قوله تعالى:{وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} وقوله {وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى} ، أمران:
الأول: تقديم ما حقه التأخير. فإن تقديم الخبر - حرف الجر وما اتصل به من لفظ الجلالة أو الضمير الدال عليه - في قوله {لِلَّهِ} ، وقوله:{لَهُ} يفيد الاختصاص.
والمعنى: أن المثل الأعلى لله - تعالى شأنه - خاصة ١.
الثاني: وصفه بأنه {الأَعْلَى} .
وقد تقدم ذكر دلالة وصف {الأَعْلَى} على التفرد ٢.
قال ابن القيم - رحمه الله -: "المثَلُ الأعْلَى وهو الكمال المطلق المتضمن للأمور الوجودية والمعاني
١ روح المعاني للألوسي (٢١/٣٧) . ٢ تقدم ص (٩١٧) . وما بعدها.