للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} ١.

ومن هذا النوع مَنْ زَعَم وجود إلهين، كما تزعم المجوس وجود إله هو النور يخلق الخير، وإله هو الظلمة يخلق الشر.

قَال الله تعالى في نفس السورة: {وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوآ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} ٢.

ومن هذا الصنف: المشبهة الذي يشبهون صفات الخالق - تبارك وتعالى - بصفات المخلوق، ويزعمون أن حقيقة صفاته كصفات الإنسان، تعالى الله عن ذلك.

ومثلهم الذين يشبهون أحدا من المخلوقين بالخالق - سبحانه - كالقائلين بالحلول، وأن الله تعالى يحل ويتجلى في بعض خلقه، والقائلين بوحدة الوجود الذين يزعمون أن الله هو عين الأشياء - تعالى الله عن قول المبطلين علواً كبيراً.

ومن هذا النوع: اعتقاد أن أحدا من الخلق من نبي أو ولي أو جن أو


١ سورة الأنبياء آية (٢٥-٢٧) .
٢ سورة النحل آية (٥١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>