للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ} ، {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ} ، {وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ} ، تبين فعل اللَّه عز وجل.

وهذه الدلالة - وهي كون الآية في بيان فعل اللَّه - من مرجحات القول الأول، وهو أن قوله تعالى: {عَلَى عِلْمٍ} حال من الفاعل وهو اللَّه عز وجل. فيفيد أن فعله وقع عن علم وحكمة.

وهذه الآية دلت على الفوائد التي تقدم تقريرها في هذه الفقرة والفقرتين السابقتين، وهي:


١- إثبات فعل اللَّه في إضلال الضالين، وختمه على قلوبهم وأسماعهم. وذلك في قوله تعالى: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ} ، {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} ، {وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} .
٢- إثبات أن ذلك عن علم اللَّه، وهو الحكيم العدل - سبحانه - وذلك في قوله: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} .
٣- إثبات أن إضلاله لهم وختمه على قلوبهم وأسماعهم، إنما هو بسبب منهم، وذلك في قوله: {أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ، حيث ذكر فعل العبد، وسببه الذي أوجب له فعل الرب المناسب.

<<  <  ج: ص:  >  >>