على الإِجابة عنها، والحاصل غالباً هو انتفاء الرجاء في الفلسفة..
فما الفائدة؟ إن الفلسفة لا تقدر أن تبرهن على شيء ... والفلاسفة لا يتفقون أبداً. كلها استراق وتحايل على كل حال. وهكذا يقع المتشكك فريسة سائغة لمعتقد يبشر به أهله تبشيراً تعسفياً"١.
وورد في "الموسوعة الفلسفية المختصرة" كلمة المحرر ما يلي:
"ومن هنا كانت أي مجموعة من الإجابات التي توضع لمشكلات الفلسفة الرئيسية ... إِما أن تمثل وجهة نظر واحدة من بين ما لا يحصى من وجهات النظر، وأن تكون بمثابة بيان حزبي، وإما أن يظل يناقض بعضها بعضاً. ويترتب على هذا أن لا يمكن لأي موسوعة فلسفية أن تضطلع بتقديم إِجابات قاطعة لمشكلات الفلسفة دون أحد أمرين: فإما أن تخدع قراءها بأن تصور لهم ما هو في حقيقة الأمر أحد الآراء المتخاصمة على أنه الإجابة المتفق عليها.
وإِما أن تربكهم بسلسلة من الإجابات المتعارضة. ولما كان الأمر كذلك آثرنا ألا نجيب عن هذه الأسئلة إطلاقاً"٢.
١ مدخل إلى الفلسفة، تأليف: جون هرمان راندال، وجو ستاس يوخلر، ص (٣٠) ، ترجمة: د. ملحم قربان. دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٦٣م. ٢ الموسوعة الفلسفية المختصرة، يشرف على تحريرها بورمسون. تصدر باللغة الإنجليزية، ترجمة نخبة من المترجمين، المقدمة ص ١، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ١٩٦٣م.