وهذه الآية تضيف معنى آخر إلى ما دلت عليه الآيات السابقة، وهو كون الضالين قبلوا تلك الظنون لموافقتها لهوى نفوسهم دون أن يعرضوها على عقولهم ويُنْعِمُوا فيها النظر ليتبين لهم زيغها.
كما دلت الآية على أن الهدى جاءهم من ربهم بواسطة رسله وكتبه، وأنهم أعرضوا عنه إلى الظنون وما تهوى الأنفس، فأوقعهم ذلك في الضلال.
وأخطر الظنون السيئة المردية الظن السّيّئ باللَّه تعالى، والذي مردّه إلى الجهل أو الضلال في باب التوحيد.
فالخلل في معرفة الخالق تبارك وتعالى، أو حكمته وقدره، أو حقه
١جامع البيان، (٦/٥٦١) . ٢ سورة النجم الآية رقم (٢٣) .