"والصواب من القول في ذلك عندنا، أن يقال: إن اللَّه عز وجل عنى بقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} كل عامل عملاً يحسبه فيه مصيباً ... وعن طريق أهل الإِيمان به جائر ... وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم باللَّه كفرة، من أهل أي دين كانوا.
يقول: هم الذين لم يكن عملهم الذي عملوه في حياتهم الدنيا على هدى واستقامة، بل كان على جور وضلالة، وذلك أنهم عملوا بغير ما أمرهم اللَّه به بل على كفر منهم به، {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} يقول: وهم يظنون أنهم بفعلهم ذلك للَّه مطيعون، وفيما ندب عباده إليه مجتهدون.."١.
وهذا المعنى - وهو بيان أن اتباع الظن من أسباب الضلال - كثير في القرآن الكريم.