قالَ أبو الحسن: وَهوَ مذهبُ وَهوَ قولُ يونس يعني "الياءَ" قاَلَ والقياسُ الجيدُ عندنا أَنْ يكونَ سنينَ فِعلينَ مثلُ غِسْلينَ محذوفةٌ ويكونُ قولُ الشاعرِ: سني والمئي مرخمًا. فإن قلتَ: فإنَّ "فِعْلينَ" لم يجئ في الجمعِ وقدَ جاءَ "فَعيلٌ" نحو: كَليبٍ وعَبيدٍ وقَدْ جَاءَ فيهِ ما لزمهُ "فَعيلٌ" مكسور الفَاءِ نحو: "مِئينٍ" فإنَّ مِنَ الجمعِ أَشياءً لم يجىءُ مثلُها إلا بغير اطرادٍ نح و"سَفْرٍ" وقد جَاءَ منهُ ما ليسَ لَهُ نظيرٌ نحو: "عِدى" وأَنتَ إذا جعلتَ "سنينَ" فَعِيلًا جَعلتَ النونَ بدلًا والبدلُ لا يقاس ولا يطردُ،
١ هذا رجز رواه أبو زيد في النوادر في موضعين: الأول قال فيه: هما لامرأة من بني عامر، والموضع الثاني: قال فيه: هما لامرأة من بني عقيل تفخر بأخوالها من اليمن. وقد خفت ياءات النسب للقافية. فأما المئي والسني، فإنما جمع على "فعول" ثم قلبت الواوات ياءات فصارت: مئي وسني، ثم خفف بأن حذف إحدى الياءين كما فعل في "على" فبقي المئي والسني، وبعد الشاهد: يأكل أزمان الهزال والسنى والهزال: بضم الهاء -الضعف من الجوع. والسنى: مرخم سنين جمع سنة بمعنى الجدب والقحط وانظر: المنصف ٢/ ٦٨. وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٨٣. واللسان "حيد". والوادر/ ١٦٧. والخزانة ٣/ ٣٠٤ والموشح للمرزباني/ ٩٥. وشرح السيرافي ٢/ ٣٦. والخصائص ١/ ٣١١. ٢ فاعلم: ساقط في "ب".