المكان الذي جئت منه. قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودائع كانت عندي، وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قال: حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن خبيق قال: سمعت الهيثم بن جميل يقول: سمعت أبا عوانة يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف فقيل له: فحماد بن أبي سليمان؟ قال: كان أستاذه في ذلك.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: سمعت سفيان الثوري، والأوزاعي يقولان ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف، قال لي يوما: يا أبا إسحاق أين تسكن؟ قلت: المصيصة، قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا، قال: وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن علي أخبره، عن سعيد بن سالم قال: قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون: إن أبا حنيفة جهمي مرجئ؟ فقال لي: صدقوا، ويرى السيف أيضا قلت له: فأين أنت منه؟ فقال: إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه، ولم نكن نقلده ديننا.