حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، عن ابن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي فذكرت أبا حنيفة فلما كان عند الوداع قلت: أوصني قال: قد أردت ذلك، ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة قال: فقلت ألا أخبرتني.
وقال الأبار: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثني يزيد بن يوسف قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري جاءني نعي أخي من العراق، وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي فقدمت الكوفة فأخبروني أنه قتل، وأنه قد استشار سفيان الثوري، وأبا حنيفة فأتيت سفيان فقلت: أنبئت بمصيبتي بأخي، وأخبرت أنه استفتاك؟ قال: نعم قد جاءني فاستفتاني فقلت: ماذا أفتيته قال: قلت: لا آمرك بالخروج، ولا أنهاك. قال: فأتيت أبا حنيفة فقلت له: بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك قال: قد أتاني فاستفتاني قال: قلت: فبما أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج. قال: فأقبلت عليه فقلت: لا جزاك الله خيرا. قال: هذا رأيي قال: فحدثته بحديث عن النبي ﷺ في الرد لهذا فقال: هذه خرافة يعني حديث النبي ﷺ.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح الدمشقي قال: حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة فقال لي: من أين أقبلت، وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة، وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم. فقال: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من