أقلوا عليهم ويلكم لا أبا لكم. . . من اللؤم أو سدوا المكان الذي سدوا
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبيد بن أبي قرة يقول: سمعت يحيى بن ضريس يقول: شهدت سفيان، وأتاه رجل فقال له: ما تنقم على أبي حنيفة قال: وما له؟ قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله، فإن لم أجد في كتاب الله، ولا سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه آخذ بقول من شئت منهم، وأدع من شئت منهم، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فأما إذا انتهى الأمر أو جاء إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وعدد رجالا فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا، قال: فسكت سفيان طويلا، ثم قال كلمات برأيه: ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه: نسمع الشديد من الحديث فنخافه، ونسمع اللين فنرجوه، ولا نحاسب الأحياء، ولا نقضي على الأموات نسلم ما سمعنا، ونكل ما لا نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم.
قد سقنا، عن أيوب السختياني، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم من الأئمة أخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة، والمدح له، والثناء عليه، والمحفوظ عند نقلة الحديث، عن الأئمة المتقدمين، وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك، وكلامهم فيه كثير