ثوبا فقالت له: إني امرأة ضعيفة، وإنها أمانة فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك فقال: خذيه بأربعة دراهم فقالت: لا تسخر بي، وأنا عجوز كبيرة، فقال: إني اشتريت ثوبين فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم، فبقي هذا الثوب علي بأربعة دراهم.
أجاز لي محمد بن أسد الكاتب أن جعفرا الخلدي حدثهم. ثم أخبرني الأزهري قراءة قال: حدثنا الحسن بن عثمان قال: حدثنا جعفر الخلدي قال: حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال: حدثني أبو سعيد الكندي عبد الله بن سعيد قال: حدثنا شيخ سماه أبو سعيد الكندي قال: كان أبو حنيفة يبيع الخز فجاءه رجل فقال: يا أبا حنيفة قد احتجت إلى ثوب خز فقال: ما لونه؟ فقال: كذا وكذا فقال له: اصبر حتى يقع، وآخذه لك إن شاء الله قال: فما دارت الجمعة حتى وقع فمر به الرجل فقال له أبو حنيفة: قد وقعت حاجتك، قال: فأخرج إليه الثوب فأعجبه فقال: يا أبا حنيفة كم أزن للغلام؟ قال: درهما قال: يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ؟ قال: ما هزأت إني اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم، وإني بعت أحدهما بعشرين دينارا، وبقى هذا بدرهم وما كنت لأربح على صديق.
أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: قال مساور الوراق [من البسيط]:
كنا من الدين قبل اليوم في سعة. . . حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس