أخبرنا الخلال قال: أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدثنا أحمد بن عمار بن أبي مالك الجنبي، عن أبيه، عن الحسن بن زياد قال: رأى أبو حنيفة على بعض جلسائه ثيابا رثة فأمره فجلس حتى تفرق الناس، وبقي وحده فقال له: ارفع المصلى، وخذ ما تحته فرفع الرجل المصلى فكان تحته ألف درهم فقال له: خذ هذه الدراهم فغير بها من حالك فقال الرجل: إني موسر وأنا في نعمة، ولست أحتاج إليها فقال له: أما بلغك الحديث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده؟ فينبغي لك أن تغير حالك حتى لا يغتم بك صديقك.
وقال النخعي: حدثنا محمد بن علي بن عفان قال: حدثنا إسماعيل بن يوسف الشنبزي قال: سمعت أبا يوسف يقول: كان أبو حنيفة لا يكاد يسأل حاجة إلا قضاها فجاءه رجل فقال له: إن لفلان علي خمسمِائَة درهم، وأنا مضيق فسله أن يصبر عني، ويؤخرني بها، فكلم أبو حنيفة صاحب المال فقال صاحب المال: هي له قد أبرأته منها، فقال الذي عليه الحق: لا حاجة لي فيها، فقال أبو حنيفة: ليس الحاجة لك، وإنما الحاجة لي قضيت.
وقال النخعي: حدثنا عبد الله بن أحمد بن البهلول الكوفي قال: حدثنا القاسم بن محمد البجلي، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن أبا حنيفة حين حذق حماد ابنه، وهب للمعلم خمسمِائَة درهم.
وقال النخعي: حدثنا محمد بن إسحاق البكائي قال: سمعت جعفر بن عون العمري يقول: أتت امرأة أبا حنيفة تطلب منه ثوب خز فأخرج لها