معروفا بالفقه مشهورا بالورع، واسع المال معروفا بالإفضال على كل من يطيف به، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، وكان يحسن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان، هذا آخر حديث مكرم، وزاد ابن الصباح: وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس.
أخبرني التنوخي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن حمدان قال: حدثنا أحمد بن الصلت قال: حدثنا بشر بن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت التي فيه من الفقه من أبي حنيفة.
أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: سمعت أبا يوسف يقول: ما خالفت أبا حنيفة في شيء قط فتدبرته إلا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجى في الآخرة، وكنت ربما ملت إلى الحديث، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني.
أخبرني أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل قال: حدثني عبد الرحمن بن فضل بن موفق قال: أخبرني إبراهيم بن مسلمة الطيالسي قال: سمعت أبا يوسف يقول: إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول: إني لأدعو لحماد مع أبوي.