"منازل السائرين (ق٨٩/أ) إلى الله"، كان عالماً بالحديث صحيحه وسقيمه، وآثار السلف، وبلغات العرب واختلافها، وتفسير الكتاب ومعانيه، وأقوال المفسرين، وبأحوال القلوب، وكان له كرامات معروفة، وقد جمع عبد القادر الرهاوي كتاباً سماه "المادح والممدوح" لعل معظم الكتاب١ في ترجمته، فمن طالع ذلك عرف منزلته وجلالته في الأمة، افتتح القرآن يفسره إلى قوله {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ} ٢ فافتتح تجريد المجالس في الحقيقة والمحبة وأنفق على هذه الآية مدة طويلة من عمره، وكذا في قوله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى} ٣ بقي يفسر فيها ثلاثمائة وستين مجلساً، وقد كان في وقته، مثل الجنيد٤ في وقته، وبشر الحافي٥ في وقته، توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وله خمس وثمانون سنة.
[الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (٥١٠هـ) ]
٢٨٠- ١- وقال الإمام محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود
١ في (ب) و (ج) "الكتابة". ٢ الآية ١٦٥ من سورة البقرة. ٣ الآية ١٠١ من سورة الأنبياء. ٤ تقدمت ترجمته. ٥ تقدمت ترجمته.