للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن مرزوق الزعفراني١، أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: " [أما] ٢ الكلام في الصفات، فأما ما روي منها في السنن الصحاح، فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيف والتشبيه عنها٣، والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ونحتذي في ذلك حذوه ومثاله، وإذا كان معلوماً أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات٤ تحديد وتكييف، فكذلك إثبات صفاته فإنما هو إثبات وجود (ق٨٧/أ) لا إثبات تحديد وتكييف، فإذا قلنا: يد وسمع وبصر، فإنما هو إثبات صفات أثبتها الله لنفسه، ولا نقول إن معنى اليد: القدرة، ولا نقول: إن معنى السمع والبصر: العلم، ولا نقول: إنها جوارح وأدوات الفعل، ونقول: إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها، ووجب


١ محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق بن محمد البغدادي، أبو الحسن الزعفراني، الحلاّب، الشافعي، ولد سنة (٤٤٢هـ) وكان تاجراً، جوّالاً، فقيهاً، محدثاً، ثبتاً، صالحاً، مات ببغداد سنة (٥١٧هـ) . السير (١٩/٤٧١) ، شذرات الذهب (٤/٥٧) .
٢ في (أ) و (ب) و (ج) "إمام" والصواب ما أثبته.
٣ في (ج) "عنه".
٤ في (ب) "ثبات".

<<  <  ج: ص:  >  >>