فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:

لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ، شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ: لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: (انْهَهُنَّ). فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: (فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ). فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ.

[١٢٤٣، ٤٠١٥].


أخرجه مسلم في الجنائز، باب: التشديد في النياحة، رقم: ٩٣٥.
(فاحث) ضع، والمراد تسكيتهن،. (فقلت) أي عائشة ﵂ للرجل. (أرغم الله أنفك) ألصقه بالرغام، وهو التراب، إهانة وذلا، ودعت عليه لأنه أحرج النبي ﷺ بكثرة تردده إليه ونقله فعلهن دون جدوى. (العناء) المشقة والتعب.