وقال: أول المطر: الحشاد، والحشاد أسرع الأرض سيلاً، وهو المحفل، ثم تفريع الشِّعَاب؛ يقول الرجل: مُطرتُ بذلك المكان ففرِّعت عليّ شعابه، وذاك أن تسيل أعالي الشِّعاب ولا يبلغ أسافلها؛ ويقال: مطرت سيل العزاز ممعناً، ومطرت سيل الرَّحبة المُحلة، ثم الجود، ثم الوابل؛ وأشده الساحية، وذلك أن سيله يسحا الأرض ينزع جلدها؛ ويقال: سحاها. والغيث لا يزال وابلاً ما دام رعده في قيدايه، فإذا رجع إلى مؤخره انقطع المطر؛ وقال: هذا غيث ذو وحم؛ وقال: إذا وجدنا القرة والإبردة في الربيع قلنا: هذا وحم غيث قد دنا.
وقال: إذا وجدنا الحنذة في الصيف، وهي الحرُّ الشديد، قلنا: حنذة غيث قد دنا.
وقال: أكفأ العلبة فوق رأسي فيصنها البرد.
وقال: إذا ضرب الرجل رأس الرجل بالعصا قلنا: قد صنَّهُ صَنَّةً منكرةً.