فأمَّا وصفه بأنَّه "حَفِظَ" فقد قيل: إنَّه لا يجوز، لأنه إنما تجري هذه التَّسمية عليه إذا احتاج مع حصوله إلى دِرَاسةِ المعلوم (١).
ولا يجوز وصفه بأنَّه "فاضل" لعدم الشَّرع في ذلك، ولأنَّ الفضل يفيد منع النفس من موافقة ما تدعو إليه من القبيح.
وكذلك "المُوَقَرَّ" فلهذا امتنع من وصفه بذلك، كما امتنع من وصفه بالعقل.
وكذلك "عتيق" لامتناع ورُود الشرع، به ولأنَّه قد قيل إنَّه قد يستعمل فيما تقدم وجوده مع تأثير الزَّمَانِ في صفته وجِدَته، بدلالة قولهم: تَمْرٌ عَتيق، وبناء عتيق إذَا أَثَّر فيه الزَّمان، وذلك ممتنع في البارئ سبحانه (٢).
وكذلك لا يجوز وصفه بأنَّه "عادي" لعدم ورود الشرع، ولأنهم يُضيفون
(١) ليس هذا القول بصحيح! فقد ورد في الحديث صيغة الفعل في قوله -صلى الله عليه وسلم- "احفظ الله يحفظك" رواه أحمد والترمذي، وانظر النهج (١/ ٣٤٦). (٢) لم تثبت هذه الأسماء، ولم أر من ذكرها.