وأَما وصفه تعالى بأنَّه "رفيع" معناه: الرفيع فوق كلَّ شيءٍ، وقيل معناه: الرفيع عن الأَدْنَاس والعيوب (١).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "مَاجدٌ ومَجيدٌ" معناه: أهل الثَّناء والشَّرف والمجد، اسم يقع على صفة شيءٍ بها (٢).
وأمَّا وصفه تعالى بأنه "جواد" معناه مأخوذٌ من كَثْرة الجُود، الذي هو العطاء والإفضال والإحسان، وقيل معناه: القادر على فعل الجود وبذل الإنعام، لا يَصْعبُ عليه العطاء، ولهذا يقال: فلان جواد، وإنْ لم يكن ذا مالٍ، إذا كان سَمْحًا لا يتعاظمة العطاء إذا قدر عليه (٣).
وأما وصفه تعالى بأنه "مُدَبِّرٌ" معناه: مدبر لأفعاله، ومعنى تدبيرها: إحكامها وتقديرها، ولا يجوز أن تكون هي الإرادة، لأنَّه يُفضي إلى أنْ يكون مُريدًا في القدم فعلًا قبل وجوده (٤).
(١) استدلوا له بقوله تعالى {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} [غافر: ١٥]. ذكره ابن العربي وغيره. (٢) أما "الماجد" فقد ورد في حديث الإمام أحمد (٥/ ١٥٤، ١٧٧)، والترمذي (٢٤٩٥) وابن ماجه (٤٣١١) وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وأما "المجيد" فقد ورد في آيتين من القرآن قوله {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: ٧٣]. وقوله {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: ١٤ - ١٥]. (٣) ذكر هذا الاسم الحليمي والبيهقي وابن العربي والقرطبي وابن القيم والسعدي وابن عثيميين وغيرهم. ودليله: الحديث السابق، وفيه ضعف كما سبق. وحديث: "إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يجب الجود" رواه الترمذي (٢٧٩٩). وفيه: خالد ابن إياس، متروك الحديث. وله طريق آخر: عند أبي نعيم في الحلية (٥/ ٢٩) عن ابن عباس مرفوعًا: "إن الله عز وجل جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويبغض سفسافها" وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم كذاب. (٤) "المدبر" أخذه بعض العلماء من قوله تعالى {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} [السجدة: ٥] وغيرها. وقد ذكره في الأسماء: الخطابي والحليمي والبيهقي وابن العربي، والراجح عدم ثبوته.