حَديثُ الشَّفَاعة في أحمدَ … إلى أحمدَ المصطفى نُسْنِدُه
أما حديثٌ بإقْعَادِهِ … على العَرْشِ أيضًا فَلا نَجْحَدُه
أَمِرُّوا الحَديثَ على وَجْهِهِ … ولا تدْخِلوا فيه ما يُفْسِدُه
ولا تُنكرُوا أنَّه قاعِدٌ … ولا تجحدُوا أنَّه يُقْعِدُه
وقد أنشد أبو طالب بن العُشَاري هذه الأبيات عن الدَّارقطني (١).
٤٦٦ - وكتب إليَّ أبو الحسن علي بن عبد الواحد - رحمه الله - قال: شيخنا أبو علي بن أبي شهاب قال: حدَّثني أبو حفص عمر بن إبراهيم قال: أنشدنا أبو القسم حبيب القزاز قال: أنشدنا ابن العلاف الضرير لنفسه في وقت ردِّ الترمذي الجلوس وقعود النبي - صلى الله عليه وسلم - معه على العرش:
حَدِيثُ الشَّفَاعَةِ في أَحَمدَ … إلى أحَمدَ المصطفى نُسْنِدُه
فأما حَديثْ بإقْعَادِهِ … على العَرْشِ يُروى فلا نجْحَدُه
يُقَرِّبُه الله إِنْ شاء منه … فَتبًّا وبُعْدًا لمن يُبْعِدُه
وقَد قَصَدَ النَّاسُ في ذا الحديثِ … إلى كُلِّ ما نَحن لا نَقْصِدُه
فَقَومٌ على العَرْشِ قد أَقْسَمُوا … بأن النبي غَدًا يَصْعَدُه
وقومٌ يَقُولون لَوْ كانَ ذَا … لكانَ شَريكَ الذي نَعْبُدُه
(١) رواه أبو محمد الدَّشتي في إثبات الحد - كما في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٥٦) - من طريق أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنشدنا أبو طالب أنشدنا أبو الحسن الدارقطني به. وابن كادش قال السمعاني: كان ابن ناصر يسيء القول فيه. وقال ابن النجار: كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا كذابًا، لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال. انظر السير (١٩/ ٥٥٩). وبه أعل الألباني - رحمه الله - الرواية. وأما أبو طالب العشاري وهو محمد بن علي الحربي، فقال عنه الذهبي في السير (١٨/ ٤٨): كان فقيهًا عالمًا زاهدًا خيّرًا مكثرًا، وقال الخطيب: ثقة.