٤٥٤ - وبإسناده عن مجاهد في قوله:{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}[الإسراء: ٧٩]. قال يُجلِسَه على العرش (١)، وهذه فضيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر من ردَّها.
٤٥٥ - ولقد قال سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي: قلت لأبي: لو رأيت رَجُلًا سَبَّ أبا بكرٍ ما كنتَ صانَعًا به؟ قال: اقْتُله، قلت: فعمر؟ قال: أقتله. فهذا لأبي بكر وعمر، فكيف بمن ردَّ فضيلة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢)؟
٤٥٦ - وبإسناده عن غالب بن عبيد الله العقُيلي قال: حدثني المكيون (٣):
= وإنما أخرجه الخلال في السنة (٢٩٥) والذهبي في العلو (٩٩) عن الضحاك عنه بلفظ: يقعده على العرش. وفي سند الخلال: عباد بن أبي روق، قال ابن معين: قد رأيته وليس بثقة (الميزان) ومحمد بن بشر بن شريك النخعي. وأما سند "العلو" فقال الذهبي عنه: إسناده ساقط، وعمر هذا الرازي متروك، وفيه جوبير، وقال: هذا مشهور من قول مجاهد، ويُروى مرفوعًا وهو باطل. وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٨) للطبراني عن ابن عباس بلفظ: "يجلسه بينه وبين جبريل - عليه السلام -، ويشفع لأمته، فذلك المقام المحمود" ولم أجده في المعجم الكبير بعد التتبع (من رواية مجاهد عنه). (١) جاء هذا الأثر عن مجاهد من طرق: أشهرها طريق ليث بن أبي سليم عنه: وقد أخرجها الخلال من طرق عدة: (٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٢، ٢٧٩، ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٠، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣١٠، ٣١٤) وابن جرير (١٥/ ٩٨). (٢) أخرجه الخلال (٣٠٤) قال: جاءني كتاب علي بن سهل بخطة وفيه: حدثنا هارون بن معروف وخلَّاد بن أسلم قالا: ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد … فذكر الأثر، ثم قال: وهذه فضيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن ردَّ فضيلة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، ولقد قال سعيد عبد الرحمن … إلخ. وقد ذكره كله بسياق واحد متصلًا. (٣) في الأصل: المكنون!